mardi 14 novembre 2017

المشهد البيبليوغرافي في المغرب



يندرج هذا البحث ضمن ما يسميه أهل هذا العلم : ببليوغرافيا الببليوغرافيات . فمعلوم أن أنماط الببليوغرافيا متعددة ويحصرها 

أهلينين 



هذا العلم في ثلاثة أنواع هي : البيبليوغرافيا النظرية – البيبليوغرافيا العامة – البيبليوغرافيا المتخصصة . غير أن هذه الأنواع حاضرة في المغرب لكن بشكل متداخل وغير منضبط ، إذ اختزل واقع البيبليوغرافيا في المغرب -على مستوى المؤلفات - في الأشكال التالية :

أولا – الببليوغرافيا النظرية :

تنعدم دراسة نظرية في المغرب حول علم البيبليوغرافيا ، إذ لا نتوافر على مؤلفات مثل :
( مدخل إلى علم البيبليوغرافيا ) لأبي بكر الهوش أو كتاب ( علم المكتبات والمعلومات ) لمحمد فتحي عبد الهادي .كما لا نتوافر على معجم للمصطلحات المكتبية مثل الذي وضعه محمد أمين البنهاوي .
وبشيء من التجاوز يمكن أن نعتبر الكتابين التاليين من المؤلفات البيبليوغرافية النظرية :
- دراسة في علم المحطوطات والبحث الببليوغرافي – أحمد شوقي بنبين – منشورات كلية الآداب – الرباط – 1993 .
- صناعة الفهرسة والتكشيف –( أشغال ندوة ) - إعداد : عبد العزيز فارح – منشورات كلية الآداب – وجدة – 2002 .

وبكثير من التجاوز أيضا يمكن إضافة مقدمة كتاب ( الأدب المغربي الحديث ) لحسن الوزاني ، ومقدمة سعيد علوش المتضمنة في كتابه ( بيبليوغرافيا الدراسات الأدبية الجامعية بالمغرب ).

وحتى مفهوم البيبليوغرافيا النظرية لا ينطبق تمام الانطباق على المؤلفات المذكورة لأنها لا تتضمن أدوات إجرائية تعين البيبليوغرافي في عمله . وهي ألصق بالتأريخ والنقد منها إلى التنظير. من هنا كان غياب التصور النظري فتحا لباب الفوضى من جهة الإنجاز . وهذا ما سنتبينه لاحقا .

ثانيا - الببليوغرافيا العامة : وتشمل الأنواع التالية :

أ - الببليوغرافيات الوطنية أو فهارس الخزانات العامة : وهي غالبا ما تصدر عن طريق المكتبات الوطنية التابعة للدولة وتعتمد عادة في تسجيل الإصدارات الوطنية وغير الوطنية على النسخ التي تودع بها طبقا لما يحدده قانون الإيداع القانوني . ويمكن أن نمثل هنا بـ :
- البيبليوغرافيا الوطنية الصادرة عن الخزانة العامة بالرباط التي بدأت منذ 1961.

ب – فهارس الخزانات الخاصة :
- فهرس الخزانة العلمية الصبيحية بسلا – منشورات معهد المخطوطات العربية – الكويت – 1985.
– دليل مخطوطات دار الكتب الناصرية بتكروت– منشورات وزارة الأوقاف – المحمدية – 1985.
– معجم المطبوعات المغربية – إدريس بن الماحي الإدريسي القيطوني – مطابع سلا – 1988 .
- دليل مخطوطات ومؤلفات العلامة محمد المختار السوسي – عبد الوافي المختار السوسي – مطبعة الساحة – الرباط – 1988 .
- فهرس مخطوطات خزانة القرويين – محمد العابد الفاسي – الرباط – 1989 .
- الفهرس الموجز لمخطوطات مؤسسة علال الفاسي– مؤسسة علال الفاسي – الرباط – 1992.
- فهرس مخطوطات مكتبة عبد الله كنون – عبد الصمد عشاب – منشورات وزارة الأوقاف – المحمدية – 1996 .
– معلمة المغرب – إعداد – محمد حجي – 1990 .
- المغرب العربي في 2000 عنوان – مؤسسة الملك عبد العزيز – البيضاء – 1991 .
- بحوث في بيبليوغرافيا التراث المغربي المكتوب – حسن جلاب – مراكش – 1995 .
- فهارس كلية الآداب بالرباط – محمد المنوني – منشورات كلية الآداب – الرباط .
- دليل الأطروحات والرسائل الجامعية – آفا – منشورات كلية الآداب – الرباط - 1998.

ج - البيبليوغرافيات التجارية : هي التي تعدها دور النشر والمطابع للتعريف بإصداراتها ومنشوراتها قصد اقتنائها .

د - الببليوغرافيات الإقليمية : وهي التي تسجل ما صدر في إقليم معين بين مجموعة من الأقطار التي تجمعها رابطة أو وحدة ما . وأوضح مثال في المغرب :
• ببليوغرافيا الغرب الإسلامي الصادر عن مؤسسة عبد العزيز آل سعود .
• الكتاب المغربي – مجلة تصدر عن الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر .
• فهارس مغربية : دفاتر ببليوغرافية – الرباط .
• يصدر بالمغرب –
• الكشاف البيبليوغرافي لمدينة فاس ( بأربع لغات )
• بيبليوغرافية مكناسة الصادر عن كلية الآداب بمكناس .

هـ - البيبليوغرافيات اللغوية : وهي التي تحاول جاهدة جمع ما نشر بلغة واحدة . وأوضح مثال لذلك :
• المعجم العربي الأمازيغي – محمد شفيق – أكاديمية المملكة المغربية – 3 مجلدات – 1999 .

و– بيبيليوغرافيا مرحلية : خاصة بالكتب المنشورة في فترة زمنية معينة .وأفضل نموذج لذلك :
* المكتبة المغربية في عهد الحماية – أحمد زيادي – منشورات اتحاد كتاب المغرب – 2003 .

ز - بيبليوغرافيا الأعلام أو فهارس الأعلام :
- التأليف ونهضته بالمغرب في القرن العشرين – عبد الله الجراري – مطبعة المعارف – الرباط – 1972 .
- الموسوعة المغربية – عبد العزيز بن عبد الله – الرباط .
- أعلام المغرب العربي – عبد الوهاب بنمنصور – المطبعة الملكية – الرباط – ج 1- 1979.
- من أعلام الفكر المعاصر بالعدوتين – عبد الله الجراري – الرباط .
- إسعاف الإخوان الراغبين بترجمة ثلة من علماء المغرب المعاصرين – ابن الحاج محمد السلمي الفاطمي – مطبعة النجاح الجديدة – البيضاء – 1992 .
- دليل المرأة المغربية – عبد الحق المريني – مطبعة المعارف الجديدة – الرباط – 1993 .
- عبد الكريم غلاب : ببليوغرافيا بأعماله وما كتب عنه – صالح جواد الطعمة – دار توبقال – البيضاء – 1993 .
- دليل الكتاب المغاربة أعضاء اتحاد كتب المغرب – حسن الوزاني – منشورات اتحاد كتاب المغرب – مطبعة المعارف الجديدة – الرباط – 1993 .

ن : بيبليوغرافيا معلوماتية أو بيبليوغرافيا المواقع الإلكترونية :
وخير من يمثل هذا الصنف موقع مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود ( Fondation )

ثالثا - الببليوغرافيا التجنيسية أو المتخصصة :
وسيقتصر حديثي هنا عن جنس الأدب المغربي الحديث ، ويدخل ضمنها :

أ - الببليوغرافيات الأدبية الجامعة : ونعني بها تلك التي تهتم بالأجناس الأدبية المعروفة ،ومن هذا النوع:
- بيبليوغرافيا الأدب العربي الحديث في شمال إفريقيا – عبد الرزاق فوزي– دار المهجر – أمريكا – 1982.
– الأدباء المغاربة المعاصرون : عبد السلام التازي – مؤسسة بنشرة – البيضاء - 1983 .
– الأدب المغربي الحديث : عبد الرحمن طنكول – مؤسسة بنشرة –البيضاء - 1984.
- معجم المصطلحات الأدبية المعاصرة – سعيد علوش – دار الكتاب اللبناني – بيروت – 1985 .
– ببليوغرافيا الدراسات الأدبية الجامعية بالمغرب – سعيد علوش – منشورات كلية الآداب – الرباط – 1990 .
- أدبيات الطفل المغربي : بيبليوغرافية عامة – العربي بنجلون – مطبعة المعارف الجديدة– الرباط– 1991 .
– عقد من الكتابة الأدبية في المغرب ( 1990 – 2000 ) : بيبليوغرافيا - مطبوعات مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود - سميرة الرفاعي – البيضاء – 2000 .
- كتاب الطفل بالمغرب ( 1936 – 2000 ) - العربي بن جلون – مطبعة المعمورة – القنيطرة – 2000 .
- فن المقالة عند عبد الخالق الطريس – أحمد فطري – مطبعة المعارف الجديدة– الرباط –2001.
– الأدب المغربي الحديث – حسن الوزاني – منشورات اتحاد كتاب المغرب – 2002 .
- أدب الأطفال والشباب بالمغرب : دراسات وبيبليوغرافيا– كلية الآداب– الرباط – 2002.
– أنطولوجيا أدباء البيضاء – منشورات اتحاد كتاب المغرب – مطبعة النجاح الجديدة – البيضاء – 2002 .
– بيبليوغرافيا مقدمات الأدب المغربي المدرسي والشعبي – السعيد بنفرحي – المتقي برينتر – الرباط – 2004 .
- بيبليوغرافيا الأدب المغاربي الحديث والمعاصر – محمد يحيى قاسمي – منشورات ضفاف – مؤسسة النخلة للكتاب – وجدة – 2005 .
- بببيبليوغرافيا المبدعات المغاربيات – محمد يحيى قاسمي / زهور كرام – دار الأمان – الرباط – 2006.
- مكتبة الأدب الإسلامي – الحسين زروق – فاس – 2008 .
- الإبداع الأدبي المعاصر بالجهة الشرقية من المغرب – محمد يحيى قاسمي – مطبعة الجسور-وجدة -2009.
- الأدب المغربي المعاصر – محمد يحيى قاسمي – منشورات وزارة الثقافة – الرباط -2009 .

إن رصد الأعمال البيبليوغرافية المندرجة ضمن البيبليوغرافيا المتخصصة الجامعة يفضي إلى الملاحظات التالية :
* هي متنوعة وليست على درجة واحدة من التخصص الذي تدعيه ، فهي :
* بيبليوغرافيا إقليمية أو محلية كما توحي بذلك عناوينها : ( المغاربي – شمال إفريقيا – أدباء البيضاء).
* بيبليوغرافيا مرحلية : كما توحي بذلك الفترة التي خصت للبحث ( عقد من الزمن ).
* بيبليوغرافيا أعلامية : الأدباء المغاربة المعاصرون .
* بيبليوغرافيا تجنيسية فيزيولوجيا : أدب الأطفال أو الأدب النسائي .
* بيبليوغرافية لغوية : لأنها تقتصر على لغة بعينها هي العربية . وهو ما لا توحي به عناوينها إذ المفروض أن صيغة الأدب المغربي الحديث تتضمن الإشارة إلى هذا الأدب في مختلف لغاته المحلية والأجنبية .
* بيبليوغرافيا مختزلة : في مقدمات الأعمال الأدبية .

ج – بيبليوغرافيا أدبية خاصة أو بيبليوغرافيا الأجناس الأدبية : وهي التي تخص موضوعها بجنس من الأجناس الأدبية ( شعر – رواية – قصة – مسرح – مقالة )


1 – بيبليوغرافيا الشعر المغربي :

- الأدب العربي في المغرب الأقصى – محمد بن العباس القباج – الرباط – 1929 .
- الشعر الوطني في عهد الحماية – إبراهيم السولامي – دار الثقافة – البيضاء .
- الشعر المغربي : مقاربة تاريخية – محمد أديب السلاوي – إفريقيا الشرق – البيضاء – 1986 .
- دليل الشعراء المغاربة –ج 1 – عبد الواحد معروفي – مطبعة تانسيفت – مراكش – 1991.
- دليل الشعراء المغاربة –ج 2 - عبد الواحد معروفي – مطبعة تانسيفت– مراكش – 1995.
- ببليوغرافيا الشعر العربي الحديث والمعاصر بالمغرب – محمد قاسمي – منشورات كلية الآداب – وجدة – 1996 .
- ديوان الشعر المغربي المعاصر – صلاح بوسريف – مصطفى النيسابوري – مطبعة النجاح الجديدة – البيضاء – 1998 .
- ببليوغرافيا النص الشعري بالمجلات المغربية ( 1957 – 1988 ) – السعيد بنفرحي – مطبعة فضالة – المحمدية – 1999 .
- سيرورة القصيدة – محمد قاسمي – منشورات اتحاد كتاب المغرب – 2000 .
- عكاظ وجدة الثاني – إعداد محمد قاسمي – بلقاسم جطاري – منشورات كلية الآداب – وجدة – 2000 .
- دليل الشعراء – منشورات كلية الآداب – وجدة – 2001 .
– معجم شعراء مراكش في القرن العشرين – أحمد متفكر – المطبعة والوراقة الوطنية – مراكش – 2004 .

إن رصد الأعمال البيبليوغرافية المندرجة ضمن بيبليوغرافيا الشعر المغربي يفضي إلى الملاحظات التالية:
- بيبليوغرافيا إقليمية كما توحي بذلك عناوينها ( عكاظ وجدة - شعراء مراكش ) .
- بيبليوغرافيا مرحلية : كما توحي بذلك الفترة التي خصت للبحث ( عهد الحماية ).
- بيبليوغرافيا أعلامية : دليل الشعراء – معجم الشعراء .
- بيبليوغرافية لغوية : لأنها تقتصر على لغة بعينها هي العربية . وهو ما لا توحي به عناوينها إذ المفروض أن صيغة الشعر المغربي الحديث تتضمن الإشارة إلى هذا الشعر في مختلف لغاته المحلية والأجنبية .
- بيبليوغرافيا ملحقة : ومعناه أن الغاية لم تكن بيبليوغرافية صرف ، وإنما جاء عملها البيبليوغرافي ملحقا بالدراسة ليس إلا .
- بيبليوغرافيا خاصة ومختزلة : خاصة لأنه بالرغم مما يوحي به عنوانها العام ( الأدب العربي في المغرب الأقصى ) لأن المنجز كان خاصا بالشعراء . والأمر يتعلق هنا بالمفهوم إذ كانت كلمة الأدب في عهد الحماية تحيل مباشرة على الشعر لانعدام الأجناس الأخرى أو عدم نضجها . ومختزلة لأنها تقتصر على النصوص الشعرية المنشورة بالمجلات .

2 - ببليوغرافيا الرواية المغربية :

- الرواية المغربية والواقع الاجتماعي :حميد الحمداني -مطبعة النجاح الجديدة – البيضاء - 1985.
- الرواية المغربية والتغير الاجتماعي : محمد الدغمومي – إفريقيا الشرق – البيضاء - 1991 .
– الرواية المغربية بالعربية من التأسيس إلى الامتدادات - عبد الرحيم العلام -منشورات اتحاد كتاب المغرب - 2000 .
– ببليوغرافيا الرواية المغربية – محمد قاسمي – مطبعة الجسور – وجدة – 2002 .
– السرد المغربي – مصطفى يعلى – شركة النشر والتوزيع - المدارس – البيضاء – 2002 .
– الرواية المغربية المكتوبة بالعربية : الحصيلة والمسار – عبد الرحيم العلام – محمد قاسمي – منشورات وزارة الثقافة – الرباط – 2003 .

والقراءة الأولية في هذه الأعمال تجعلنا نشير إلى الملاحظات التالية :
- بيبليوغرافيا ملحقة : الحميداني – الدغمومي .
- بيبليوغرافيا مرحلية : فرغم ما يوحي به تاريخ نشر كتاب ( السرد المغربي ) 2002 إلا أنه يتضمن الحديث عن هذا السرد إلى غاية 1980 . ومناسبة الحديث عن هذا الكتاب تجرنا إلى الحديث عن انفراد صاحبها في مسألة الجمع بين جنسي القصة والرواية ضمن تجنيس جديد هو السرد المغربي .
- وعي بعض البيبليوغرافيين بضرورة تحديد اللغة المشتغل بها ، فظهرت هذه العناوين المكملة (الرواية المغربية المكتوبة بالعربية ) درءا للفراغ الذي يمكن أن يحمله عنوان ( الرواية المغربية).


3- ببليوغرافيا القصة المغربية :


- مقاربة الواقع في القصة القصيرة المغربية – نجيب العوفي – المركز الثقافي العربي – البيضاء – 1987.
- ببليوغرافيا القصة المغربية – محمد قاسمي – مطبعة الجسور – وجدة – 1999 .
- القصص الشعبي بالمغرب – مصطفى يعلى – شركة النشر والتوزيع المدارس – البيضاء .
- أنطولوجيا القصة المغربية – أحمد بوزفور – محمد برادة – منشورات وزارة الثقافة– 2004.

أما الملاحظات الخاصة بهذا الجنس فهي أنها :
- بيبليوغرافيا ملحقة ( نجيب العوفي ) .
- بيبليوغرافيا خاصة بالقصص الشعبي دون غيره .
- بيبليوغرافيا لغوية لأنها تقتصر على القصص المكتوبة بالعربية وهو ما لا تصرح به عناوينها الخادعة.

4 - ببليوغرافيات المسرح المغربي

– الحركة المسرحية بطنجة – رضوان احدادو – منشورات المهرجان الوطني 28 لمسرح الهواة بطنجة – 1991 .
- الحركة المسرحية بوجدة – مصطفى رمضاني – منشورات كلية الآداب – وجدة – 1996 .
- أعلام مؤلفي المسرح في المغرب – زبيد لهلالي – مطبعة بريستيكراف – سلا – 1996 .
- ببليوغرافيا المسرح المغربي – محمد قاسمي / مصطفى رمضاني – مطبعة الجسور – وجدة – 2003.

وتنطبق عليها الملاحظات السابقة ، منها أنها :
- بيبليوغرافيا محلية : طنجة – وجدة .
- بيبليوغرافيا أعلامية : أعلام المسرح
- بيبليوغرافيا لغوية على مستوى الإنجاز، وخادعة على مستوى العناوين إذ لا مجال للحديث ضمن المؤلفات المذكورة عن المسرحي المغربي المكتوب بالفرنسية أو الأمازيغية مثلا.

خلاصات عامة : 

* إن الأنواع المذكورة كلَّها إذا جمعت وفهرست في إطار مثل هذا الذي قدمته بين أيديكم يفضي إلى ما يسمى : بيبليوغرافيا البيبليوغرافيات : وخير نموذج يمثل هذا النوع كتاب ( التراكم الثقافي ) لأحمد شراك – ناداكوم – الرباط – 2004 .

* وإذا جمعت الأنواع المذكورة في إطار مستواها الإجرائي ، فيمكن تسميتها بالبيبليوغرافيا الوصفية. وتقابلها البيبليوغرافيا التحليلية أو النقدية أو النصية .

* لم يتعد المغاربة المستوى الأول بعد ، أي البيبليوغرافيا الوصفية ، والأمر طبيعي لأن المشهد البيبليوغرافي في مرحلة التأسيس . غير أن هذا لا يمنع من الإشارة إلى بعض البوادر مثل العمل الذي كانت تقوم به مجلة ( الكتاب المغربي ) . ويضاف إلى ذلك كتاب ( بيبليوغرافيا الدراسات الجامعية بالمغرب ) لسعيد عوش .

* باستثناء الخزانة العامة بالرباط ، ومؤسسة عبد العزيز آل سعود بالبيضاء فإن البيبليوغرافيا في المغرب لم تنهض بها مؤسسات مستقرة . فهي ذات طابع فردي محض ، وهذا الأمر مخالف للطبيعة العلمية التوثيقية التي تتطلب مسؤولية المجموعات والمؤسسات بدل الأفراد . << فالعمل الفردي مهما كانت جديته يظل ناقصا ما دامت البيبليوغرافيا تدخل في العمل الجماعي ، بل أصبحت من اختصاص مراكز التوثيق الإعلامي >> 1.

* أغلب الأعمال البيبليوغرافية الجادة هي من إنجاز أفراد ينتمون إلى مؤسسات علمية كمدرسة علوم الإعلام التي تتميز بجديتها في الوسط المغربي نظرا لأن منجزيها يتوافرون على تكوين مزدوج : أدبي / إعلامي . وتحضرني هنا النماذج التالية : عبد السلام التازي – حسن الوزاني ..

* ينتج عن القضية السابقة تعدد المناهج البيبليوغرافية واختلافها من بيبليوغرافي إلى آخر . بل عند البيبليوغرافي الواحد نظرا لغياب تصور نظري واضح . ( اعتماد الجرد الكرونولوجي عند بعضهم – واعتماد ترتيب المؤلفين عند بعضهم الآخر . وحتى في هذا الترتيب يختلف حول الابتداء بالاسم الشخصي أو العائلي ) . وهناك من يكتفي بجرد المعلومات الخاصة بالكتاب من ناحية العنوان والمؤلف ودار الطبع والتاريخ وعدد الصفحات . في والوقت الذي يتعدى بعضهم هذا إلى تحديد حجم الكتاب وسعره وعدد طبعاته . وخطاباته الموازية . ويتعدى بعضهم الحديث عن اسم الكاتب وتاريخ ولادته وإصداراته حين يكون الحديث عن المؤلف إلى أمور أخرى مثل المهنة والشواهد المحصل عليها ، والعنوان ورقم الهاتف .

* السقوط في التكرار ( التراكم ) أو الاستدراك . الأمر الذي حذا ببعضهم إلى الحديث عن حقوق البيبليوغرافي أمام ظاهرة السطو البيبليوغرافي . وهو أمر كنا نظنه خاصا بالأعمال الأدبية .

* تعدد المصطلحات وتباينها ، ويكفي أن نذكر على مستوى العناوين فقط المصطلحات التالية :
- بيبليوغرافية موجزة - بيبليوغرافيا عامة – بيبليوغرافيا شاملة – بيبليوغرافيا متخصصة - بيبليوغرافية استدراكية – نواة بيبليوغرافية ..
- الفهرس الموجز – الفهرس المفصل - الفهرست – الفهرسة – فهارس - أنطولوجيا- الإصدارات- التأليف – التدوين- التراكم - الدليل – الديوان ––– الحصيلة – الإنتاج – الحصاد – المادة ( الأدبية ) – المتن – دفاتر – الكشاف – الكتاب – المصادر – المصنفات - المطبوعات – المعجم- معلمة- المكتبة – المنشورات- الموسوعة .

- كثرة الأخطاء الناجمة عن غياب أرضية معلوماتية تعرف البيبليوغرافي بحالة الأديب المدنية حين يتعلق الأمر بتجنيسه محليا أو إقليميا أو قطريا . ( حفيظ الدوسري من السعودية – صالح السنوسي من ليبيا – عبد الفتاح محمد من فلسطين – منصور قيسومة من تونس- فاضل عبد الحق من العراق – أحمد ولد عبد القادر من موريتانيا- الطاهر وطار من الجزائر ) يصنفون ضمن أدباء المغرب لمجرد أنهم نشروا أعمالهم الأدبية بالمغرب . في الوقت الذي يستبعد فيه أدباء مغاربة يحملون الجنسية المغربية مثل فاروق النبهان صاحب رواية ( كريمة ) ، لمجرد أنه ليس من أصل مغربي .

- تعدد الأخطاء الخاصة بتجنيس الأعمال الأدبية خاصة حين يغيب الميثاق النصي الذي من المفترض أن أن يسهل على البيبليوغرافي أو المكتبي عملية التصنيف .

- أمام هذا المشهد المليء بالمزالق والعثرات لا أملك إلا أن أقول : لقد حان الوقت لإنشاء جمعية للباحثين في البيبليوغرافيا .


هوامش البحث : 
- بيبليوغرافيا الدراسات الأدبية الجامعية – سعيد علوش – ص 7 .

lundi 13 novembre 2017

د بوطالب سوسيولوجيا المغرب


د بوطالب سوسيولوجيا المغرب





http://www.bsociology.com/2017/11/6.html


20/09/2017
بوابة علم الاجتماع.
www.bsociology.com
يطرح لقول بوجود سوسيولوجيا حول المغرب ان المجتمع المغربي خضع للبحث من طرف مؤسسات او افراد، لذلك فان مثل هذا القول يفرض علينا جملة من التساؤلات والتي سنحاول الاجابة عنها . واول هذه الاسئلة :
في اي سياق اصبح المغرب موضوعا للبحث السوسيولوجي ؟
ومن كان يحرك هذه الابحاث ويقف خلغها ؟
وما هي الرهانات التي تحكنت في هذه الابحاث ؟
ومن هم الباحثن الذين طبعوا هذه السوسيولوجيا ؟ وماهي مراحل هذا البحث ؟
وكيف يمكن تأريخ مسيرة البحق المنجز حول المغرب ؟ وما هي الموضوعات والظواهر التي اسأثرت بالبحث السوسيولوجي ؟
وما هي درجة الوجاهة والعليمة في هذه الابحاث ؟
هل كانت بدوافع علكمية محضة ؟ ام وجدت دوافع اخرى ؟ وما هي هذه الدوافع وكيف يمكننا الان ان نتعامل مع هذه الابحاث والتنائج التي تم التوصل الهيا ؛ هل نقبلها ام نرفضها جملة وتفصيلا ؟ هل نتعامل معها بانتقائية ؟ كيف يمكن الاستفادة منها ؟ هل ما زالت تمتلك الى يومنا هذا .... وجدارتها ؟
هل يمكن الاستناد البها في فهم المجتمع المغربي في الراهن
ان السوسيولوجيا كتخصص علمي متكامل من حيث الموضوع والمنهج لم يتبلور الا في سياق تاريخي محدد وارتبط بشكل رئيسي اساسي بظهور الرأسمالية وما رافقها من ظواهر ومشاكل والتي نتجت عن عمليلت التصنيع في المجتمعات العربية كظاهرة الهجرة والبطالة وغيرها .
فالسوسيولوجيا من هذه الزاوية كانت استجابة لضرورات داخلية فرضتها  التحولات التي اقترنت ينشات الراسمالية، وفي نفس الوقت شكلت محاولة لفهم وتفسير التحولات والتغيرات وكان ذلك بهدف الضغط والتحكم.
لكن حينما يتعلق الامر بمجتمعات تقليدية لم تعرف التصنيع والراسمالية وما زالت في المرحلة الزراعية فبأي معنى يمكن الحديث عن سوسيولوجيا ؟
   ان الجواب عن هذا التساؤل يكمن في فهم السياقات التاريخية التي عرفتها المجتماعات الاوربية ... دائما ما نتيجة عمليات التصنيع وما رافقها من تحولات عميقة والتي مست كل البنيات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية وعلى مختلف الاصعدة وجدت اوربا نفسها مجبرة على التمدد والتوسع اما بحثا عن اسواق خارجية لمنتوجلتها المصنعة او لجلب المواد الاولية التي كانت محاجة اليها.
هكذا بدأ ما عرف بالاكتشافات التي ارتبطت بالحركة ... فكان بداية اهتمام الاوربي بالاخر النختلف ثقافيا وبذلك تشكلت تخصصات ,,, في مختلف العلوم الاجتماعية والتي حاولت فهم هذا الاخر المختلف .
المغرب كموضوع للكتابة :
برجع الاهتمام بالمغرب كموضوع للبحث او موضوع للكتابة بشكل عام الى ق 16غير ان هذه الكتابات خلال هذه المرحلة تميزت بطابعها الغرائبي والذي يعني الانجذاب نحو الأخر المختلف ثقافيا عن الأنا .
تمركزت هذه الكتابات بحكم خاصيتها الغرائبية على نوع من التمركز حول الذات اذ حاولت ان تبرز جملة من الثنائيات ةالتي ... الدات الكتابية في علاقتها بالدات المكتشفة او المبحوث عنها .
وتمثلت هذه الثنائيات في : المتحضر – متخلف .
لا تيني – بربري
سلم – مسيحي
بدائي _ ضحاري
متحضر _ متوحش
بالنفعل مثل هذه الكتابات لا ترتفقي الى مستوى العلم ولا تتميز بالموضوعية والدقة ولكنها تقدم جملة من الانطباعات والاحاسيس وتتضمن وصفا لبعض المناطق والسكان الزهادات وغير ذلك هذه الكتابات غالبا ما كان ينجزها بعض الرجالة والقاناصل والسفراء والمستكشفون والجنود الاسرى .
يبد ان اغلكتابة حو ل المجتنمع المغربي ستعرف قمتها في ق 19 اذ خلال هذا القون بدأت تشتد الضغوط حول المغرب من خلال الحدود المغربية الجزائرية ذلك ان الجزائر كانت مستعكرة فرنسية واتخذت هذه الضغوط طابعا مسلحا حيت انهزم المغرب في معركتين . شهيرتين 1844 ومعركة تطوان 1860.
كشفت هاتين المعركتين هشاشة الوضع الداخلي بالمغرب الامر الذي سيذكي المزيد من الاطماع وسيدفع الدول الاوربية الى تعزيز مواقعها ذداخل المغرب ففرنسا اعتبرت المغرب هذفا استراتيجيا بخحكم قربه من مستعمرتها الجزائر ا فرض عليها حماية مكتسباتها في الجزاشئر اذ حسم التنافس حول المغرب لصالحها ومن جانبها وقعت انجلتيرا اتفاقيات تجارة مع المغرب تتعلق بغتح الاسواق والحماية القنصلية.
اتخذ التنافس شكل لهثات استكشافية بين الدول الاوربية وصاحب هذه الاكتشافات تطور في العلوم الاجتماعية والانسانية وبالخصوص في الجغرافيا كما اقترن ذلك ببداية الاستشراق المنظم . ثم ان فرنسا وبحكم وجودها على الحدود مع المغرب كانت لها حصة الاسد بكل ما يتعلق بالبعثات الانسانية والدراسات والابحاث.

محاضرة بتاريخ 11/10/2017
استطاعت الإدارة الفرنسية بالجزائر وبتنسيق مع الحكومة الفرنسية جمع رصيد هام من الوثائق حول شمال إفريقيا؛ وبالخصوص حول المغرب باعتباره هدفا استراتيجيا، وشملت هذه الوثائق كل جوانب الحيات سواء الاجتماعية او الدينية او الاقتصادية، حتى الجغرافية وغيرها ... وبموازاة هذا التنافس بين الدول الأوربية     حول المغرب من خلال ارسال البعثات والقيام بالدراسات والابحاث، اذ اعتبر الصراع حول المغرب  يمر عبر امتلاك اكبر قدر من المعرفة، اذ مبوازاة هذا التنافس كان هناك تنافس آخر يدور داخل الأوساط الفرنسية، ونعني بذلك فرنسيو المترو بول وفرنسيو الجزائر بهدف التحكم في البحث العلمي، ولهذا الغرض تكتلت الأطراف المتنافسة ضمن مؤسسات ومهيآت وشكلت جماعات الضغط، فظهرت لجنة المغرب ولجنة إفريقيا الفرنسية، هذه اللجان كانت تضم سياسيين ودبلوماسيين، علماء، شخصيات من عالم الاقتصاد، وشخصيات أخرى مؤثرة في الحياة العامة. كما تشكل لوبي قوي عرف بالحزب الكولونيالي والذي أسسه أوحين إتيان والذي ضم تحالف واسع بين العسكريين رجال أعمال إداريين ومثل هذا الثالث فرنسيو الجزائر.
المحور الثاني : السوسيولوجيا الكولونيالية
1.                      البعثة العلمية
شكلت سنة 1890 حدثا مهما في تاريخ البحث العملي حول المغرب اذ هذه السنة عين جلكامبو حاكما على الجزائر وعرف عن هذا الحاكم انه كان من دعاة الاستعمار الجديد أي الاستعمار  المبني على العلم والمعرفة، وكانت أفكار هذا الحاكم تتطابق مع أفكار الحزب الكولونيالي، وأعطى هذا التعيير قوة للبحث العلمي حول المغرب وبالفعل مول ( جول كابمو ) نشرة من أربعة اجزاء وهي : وهي وثائق لدراسة الشمال الغربي لإفريقيا، وبذلك بدا وكأن كفة البحث العلمي تميل لصالح فرنسيي الجزائر، غير أن تشكل لوبي اقتصادي ... أعاد خلط الأوراق من جديد ، متمثل هذا اللوبي في اتحاد شنايدر الذي ساهم في حسم التنافس لصالح المترو بول، يضاف الى ذلك انشاء الشركة المغربية واتحاد الابناك الذي كان يقوده بنك باريس والبلاد المنخفضة، وبدأ هذا التحول من خلال إنشاء كرسي السوسيولوجيا الإسلامية سنة 1902 من طرف الفريد جورج ؛ وإن كانت ارهاصات هذا الكرسي ترجع الى قبل هذا التاريخ وتمثلت أهداف هذا الكرسي في تكوين منظرين في الشؤون الأهلية أو اعداد جيل من الأطر  والباحثين الذين شتوكل اليهم عمليات التدخل الاستعماري وإدارة شؤون المغرب بعد احتلاله، وذلك على اساس من العلم والمعرفة، غير أن هذا الكرسي سرعان ما تفرعت عنه بعثة علمية صغيرة عرفة بالبعثة العلمية بالمغرب والتي كان مقرها طنجة 1904 .
تميزت شخصية le chatelier  وكان يمتلك قدرة كبيرة على التخطيط، بحيث استطاع في فترة قصية ان ينشئ سوسيولوجيا او كرسي السوسيولوجيا الإسلامية والذي سرعان ما وسع من نشاطه، فأصبح بعثة علمية مرتبطة بهذا الكرسي، وبهذه الخطوة انهي le chatelier طموحات الجزائر فيما يخص التحكم بزمام البحث العلمي، الأمر الذي أثار استياء أعمدة مدرسة الجزائر وبالخصوص ادموند دوتي، وقد زاد الاستياء حين عين (gorge  salamon  ( على راس هذه اليعثة  فوجهت له العديد من الانتقادات، اذ اعتبر غير مؤهل ليشغل هذا المنصب فهو يمتلك شهادة من معهد الآثار بمصر ، غير أنه رغم هذه الانتقادات استطاع ان يثبت جدارته وأحقيته لهذا المنصب، اذ تمكن وخلال شهور قليلة من تعيينه؛ من اصدر المجلد الأول من المحفوظات المغربية في ماي 1904 .
عرف عن le chatelier انه مؤسس البعثة العلمية بالمغرب، وقبل ذلك ضابط لشؤون الأهلية لمدة عشر سنوات، كما شارك في بعض البعثات الاستكشافية وعمل ملحقا عسكريا "1896 1886" زار العديد ممن الدول العربية والاسلامية، منها المغرب مصر تركيا أهم حدث طبع حياته واثر عليه وبالخصوص على مصيره المهني والعلمي قتله ellis harry  مؤسس اللجنة الافريقية في المنازلة؛ الامر الذي اكسبه عداوات وفي نفس الوقت صداقات، ونتيجة لذلك توقف نشاطه لكن سنة 1900 أعيد الى الحياة السياسية من خلال اصداره لرسالة تحت عنوان رسالة الى فرنسي الجزائر حول السياسية الصحراوية ، لقيت هذا الرسالة الكثير من التاييد وبذلك استعاد نشاطه العلمي .
بعد gorge  salamon تولى Michaus bellair  الذي في عهده عرفت هذه البعثة تحولا كبيرا اذ ازداد دورها وتحدد اهدافها، ولم يعد خفيّاْ دورها : كأداة في المشروع الاستعماري . حدد ميشو بيلير  أهداف البعثة كما يلي: ( ان هدف هذه البعثة هو البحث في عين المكان عن وثائق تسمح بدراسة المغرب وبإعادة تشكيل تنظيمه وحياته، وذلك ليس فقط من خلال الكتب والوثائق، بل وكذلك الاعتماد على المعلومات الشفاهية وتراث القبائل والزوايا والأسر ...) إذن الامر يتعلق بدراسات سوسيولوجية.

محاضرة بتارخ 18/10/2017
تحددت اذا وظيفة البعثة العلمية في التعرف على المجتمع المغربي بالشكل الذي سمح بالتحكم فيه وضبطه، فالمغرب سيصبح في قادم الأيام جزءا من التراب الفرنسي، او على الأقل سيكون تحت الإدارة الفرنسية، وعلى هذا الأساس تشكل الوعي بضرورة التدخل في المغرب انطلاقا من أسس تنبني على العلم والمعرفة، وبهذا المعنى اعتبر (ميشو بيلير) المخطط الأول للبحث السوسيولوجي الكولونياني حول المجتمع المغربي، اذ ساهم في نشر 20 مجلدا من المحفوظات المغربية، كما كتب أكثر من 20 دراسة، واصدر بالتعاون مع (جورج ستون) العمل الضخم والذي شكل بيبلبوغرافيا حول قبائل ومدن المغرب.
ولد (ميشو بيلير) سنة 1857 بمدينة هوان واستقر بمدينة طنجة سنة 1884 كلف بالعديد من المهام داخل المغرب، عمل قنصلا بالقصر الكبير، تعاون مع جورج سلمون في إنشاء وإدارة البعثة العلمية بطنجة، والتي أصبح مديرا لها بعد وفاة سلمون، ثم عين مستشارا للشؤون الأهلية سنة 1926 الى ان مات سنة 1940 بالرباط .
قدمت البعثة العلمية مادة ضخمة حول المجتمع المغربي وشكلت مرجعا لا يمكن الاستغناء عنه في كل ما يتعلق بالسياسات الاستعمارية، سواء ما تعلق بعملية التدخل او سياسة التهيئة، لذلك وبمجرد ما أعلنت الحماية ستصدر بتاريخ 13 اكتوبر 1913 ظهيرا والتي مقتضاه أصبحت البعثة مؤسسة قانونية.
ارتبط البحث السوسيولوجي بالمغرب ارتباطا وثيقا بالتدخل الاستعماري ومختلف العمليات السياسية والعسكرية، والتي اقترنت بعمليات الضغط والتحكم فإلى جانب البعثة ووضعها القانوني الجديد، أنشأت الإدارات الاستعمارية القسم السوسيولوجي التابع للاستعلامات، وفي سنة 1920 سيتم توحيد البعثة والقسم السوسيولوجي والمدرسة العليا ... ( كلمة مفقودة ) واللهجات البربرية في مؤسسة سيطلق عليها المعهد العالي للدراسات المغربية والذي كان مقره بالرباط وضم هذا المعهد قسما خاصا بالانثروبولوجيا والسوسيولوجيا واشرف عليه (روبير مونطاني) وابتدادا من سنة 1929 اصدر هذا المعهد (حملة هسبريس) والتي اختصت بالدراسة المتعلقة بالمغرب .
المجتمع المغربي من خلال البحث الكولونيالي
·      ميشو بيلير :
يعتبر ميشو بيلير المخطط الاول للبحث السوسيولوجي في المغرب وقج حدد في دراسة شهيرة معالك البحث السوسويولوجي التي ينبغي التركيز عليها عند دراسة المجتمعالمغربي وعنون هذه الدراية بالسوسويولوجيا المغربية والتي نشرت في النحفوظات المغربية المجلد 27 والذي نشر ضمن منشورات البعثة العلمية بالمغرب سنة 1927.
قسم ميشو بيلير السوسيولوجيا الذي ينبغي ان  تهتم بالمجتمع المغربي الى 3 حقول اساسية :
ü  سوسويولجيا مغربية
ü  سوسيولوجيا اسلامية
ü  سوسويولوجيا المخزن
فما المقصود بهذه الحقول السوسيولوجية؟  وما هي الظواهر التي ينبغي لكل حقل ان يهتم  بها ؟ وما هي الخلفيات التي تحكمت في هذا التقسيم؟
1.                      سوسيولوجيا المخزن
تهتم سوسيولوجيا المخزن بدراسو مؤسسة المخزون ومناطق نفوذه او بتعبير آخر مناطق الشرع الذي يسود فيها الشرع . يستخلص من هذا التصور ان سلطة المغرب لم تكن تمارس الا على جزء من العالم القروي اذ كانت تتكركز في المدن والسهول والبوادي المحيطة بها حيث ان القبائل التي تتواجد بهذا الجزء من بلاد المغرب كانت تخضع خضوعا مطلقا لسلطة السلطان ذلك ان سلطته كانت سلطة روحية وفي نفس الوقت سلطة رمزية او ماهية، حيث اعتبرت جباية الضرائب أبرز مؤشر على سلطة السلطان فهذا الحقل يهتم بدراسة المخزن كمؤسسة للحكم بالمجتمع المغربي بالاضافة الى القبائل المخزن.
2.                      السوسويولوجيا الاسلامية :
يهتم هذا الفرع بدراسة المظاهر الاسلامية الرسمية والسنية، ان هذا الحقل لا يمكن ان يفهم الا من خلال التميير الظي يضعه ميشو بيلير فيما يتعلق بالسوسيولوجيا لا التي ينبغي ان يكون موضوعها المجتمع المغربي. ان التركيز على نوع من الاسلام الخالص والنقي والذي يسود في الكدن والبوادي الخاضعة لسلطة المخزن يأتي بهدف تمييزه عن نوع آخر من الاسلام وهو اسلام سطحي جزئي والذي يسود المناطق البربرية.
3.                      السوسيولوجيا المغربية:
يهتم هذا القسم بدراسة قبائل البربر ويشكل اهم مبحث في السوسويولوجيا التي ينبغي ان يكون موضوعها المجتمع المغربي. فهذا الحقل بالاضافة الى اهتمامه بالقبائل البربرية يركر على الرواسب الماقبل اسلامية والتي تسود في بلاد السب سواء تعلقت هذه الرواسب وسواء تعلق الامر بالمعتقدات او الممارسات. او المؤسسات



محاضرة 25/10/2017

جليا يبدو من خلال هذا الطرح انه يحاول عزل المناطق البربرية عن باقي المناطق الأخرى والتي ينبغي أن تعود الى بداياتها الاولى، وتستأنف حضارتها انطلاقا من الحضارات الرومانية والفينيقية وغيرها واغلاق القوس الذي انفتح مع دخول الاسلام لبلاد المغرب، فهذه المناطق يجب ان تعزل عن سلطة المخرن وأن يكون لها وضع خاص وان تحكم من طرف الفرنسيين، الامر الذي يفرض خلق مؤسسات سياسية واجتماعية واقتصادية ودينية تخص هذه المناطق.
ان التمييز بين السوسيولوجيا الغربية والسوسيولوجيا الإسلامية بني على اساس ابراز خصوصيات الانسان البربري والمناطق الجبلية التي ينبغي ان يوضع لها قانون ومؤسسات خاصة بها، هذا الوضع الذي كانت  الغايمة منه تنصير هاته القبائل وهي وقف هذا الطرح تواقه او انها تريد ذلك.
 هذا التجاه هو الذي يستكمل لاحقا مع روبير مونتاني في اطروحته حول البربر والمغرب في جنوب المغرب .
تتميز المنهجية التي يستند اليها ميشو بيلير على ابراز جملة من التنائيات في مقاربتها للمجتمع المغربي.
 ومن الناجية الاجتماعية: تبرز ثائيات / عرب / بربر / مخزن / قبائل /.
 اما من الناحية القانونية نجد ثنائيات شرع عرف وجغرافيا، ثنائية السهل والجبل والمدينة والبادية .
ان هذه الثنائيات او هذه الرؤيا المحكومة بمنطق الثنائيات تفرض نوعا من التوازن او على الأقل، ان التوازن ينبعي ان يكون السمة الأساسية لهذا المجتمع وفي غياب هذا التوازن يستحيل الكلام عن مجتمع متغير. اذا وقف هذا الطرح نحن إزاء مجتمع ساكن وراكد، ومنطق الثنائيات يحيل على التوازن
المفاتيح الاساسية لفهم المجتمع المغربي
يرى ميشو بيلير ان هناك ثلاث مؤسسات لا غنى عنها لفهم المجتمع المغربي وهي : الفبيلة والزاوية والمخزن .
1.    الزاوية :
ينتمي معظم المغاربة بالضرورة الى زاوية ما، فهناك زوايا تخص الأغنياء واخرى خاصة بالفقراء، كما ان هناك زوايا لها نفوذ في المدن وأخرى ننتشر في البوادي؛ الامر الذي جعل من الزاوية مدخلا مهما في تحديد هوية المجتمع المغربي .( قلي ماهي طريقتك اقول لك من انت )
والواقع ان للزاوية مسارها التاريخي الخاص فالزاوية تبدأ باستثمار المقدس، ثم سريعا ما تأخذ مسارات ما متداخلة او متكاملة فتتحول الى مالك للعقارات أو الاراضي، وقد تسيطر على الطرق التجارية وتصبح قوة اقتصادية واجتماعية، وقد يصل بها الطموح وتتحول الى إمارة، أو تذهب الى ابعد من ذلك فتطمع في الحكم.
 تتأسس الزاوية حول أو من خلال شيخ يتمتع بنوع من الهبة والقداسة، ويمتلك نوعا من البركة وقد تظهر عليه او على يديه بعض المعجزات، فيقام بعد موته ضريح يتحول الى مزار . يكون لورثته كل النفوذ، اذ يرثون عنه البركة والقداسة.
يرجع الاهتمام بظاهرة الزوايا في المجتمع المغربي الى الدور الاقتصادي والسياسي والاجتماعي التي كانت هذه الزوايا تقوم به.
يقول ميشو بيلير :
" لعبت الزوايا دورا مهما في شمال إفريقيا وبالأخص في المغرب ابتدءا من القرن 19 والدراسة المعمقة لاشتغالها تتشكل بدون ريب احدى الاشكال الاكثر اهمية فيما يتعلق بالسياسية .
تعتبر الزاوة سوسيوسياسية لها امتدادات متعددة، فهي ظاهرة اجتماعية ظلت باستمرار مؤسسة حية وشكلت شبكة ضخمة بحيث اقترنت بالتوسع الاسلامي، بل ان نشأت الدول والمماليك بدوره ارتبط بها، فدولة المرابطين هي دولة بربرية نشأت انطلاقا من زاوية صنهاجية والموحدون انطلقوا من زاوية أسسها ابن تومرت قرب مراكش، والامر نفسه ينسحب على السعديين، كما ان الدلائيين أنشأو إمارة انطلاقا من الزاوية الدلائية.
فالزاوية كانت وسيلة من وسائل الوصول الى الحكم من خلال التحكم في التجارة، فكان بإمكانها التوسع، الامر الذي خول لها القيام بمجموعة من الوظائف، فكانت بمثابة مجال للتنشئة الاجتماعية، ومركز للتعليم والتطييب، كما كانت تؤدي وظائف كالجهاد في حالة وجود اخطار اجنبية، لذلك ومن هذا الجانب يمكن ان نتحدث عن تعدد مراكز السلطة، فالزوايا تنتشر في جغرافيا بلاد المغرب، اذ ان مسارها قد يعرف تطورا خصبا. فيتعاظم دورها السياسي .
يقول ميشو بيلير : { خلف كل مؤسس زاوية يختفي طامح في العرش او توجد بذرة طامع في الملك }

سؤال للنقاش ؟؟
ما هي طبيعة وآلية التحول من ظاهرة الزاوية الى ظاهرة الحرب في المجتمع المغربي ؟


محاضرة 01/11/2017
ان الزاوية حينما تصل الى الحكم فإن اول ما تقوم به هو إضعاف الزاوية التي انطلقت منها والتخلص منها. تميزت علاقة الزاوية بالمخزن ب :
1 انها علاقات تعاون وتكامل أو
2 علاقة صراع وتنافس .
يشير تاريخ الزاوية بالمجتمع المغربي الى انها كانت مؤسسة تضطلع بمجموعة من الأدوار الاقتصادية، اذ انها كانت تتحكم في الطرق التجارية كما انها وبالخصوص بعد معركة واد المخازن، وكمكافأة لها على مشاركتها في هذه المعركة، قام المخزن بتوسيع ارض لصالحها عرفت ب ( العزيب ). وهو عبارة عن قطعة من الأرض بأكملها يكون فيها للزاوية سيادة مطلقة سواء تعلق الأمر بالأرض او بالسكان، كما تمتعت بعض الزوايا بحق جباية الضرائب.
هذا ومن جانب آخر  وفي إطار توسيع المخزن لنفوذه، كان يعمل على استمالة الزوايا وتوطيد علاقات مع شيوخها، وذلك من خلال منحهم لظهائر التوقير والاحترام، والتي كانت تسمح لهم بالتمتع ببعض الامتيازات، فالمخزن كان يستغل نفوذ الزوايا وذلك بتقليص بلاد السيبة وتوسيع نفوذه، وذلك عبر خلق الاختلافات والزاعات فيما يبنها .
تعتبر الزاوية نوعا من الإسلام المحلي، حيث من خلالها يتم استحضار الأبعاد المحلية فتخليط الاسلام ببعض العادات والتقاليد الماقبل اسلامية، وخصوصا في المناطق البربرية، فالزاوية وفق هذا التصور كما يعتقد ميشو بيلير تشكل نوعا من الاسلام المحلي وفي نفس الوقت نوعا من الوطنية في شكلها الجنيني الأولي .
المخزن
يقصد بالمخزن المكان الذي تتمركز فيه السلطة، ويشير أيضا الى المكان الذي تتجمع في الوسائل التي تساعد على ممارستها، فالمخزن له معنى مجالي ومعنى مادي، والمخزن بالمعنى السياسي: هي الحكومة المغربية اي السلطة الممركزية، وتتشكل من السلطان الوزراء والجيش وقبائل الجيش، وهناك من يرى أن الجيش لا يشكل عنصرا مكونا للمخزن.
حاول ميشو بيلير اعادة رسم سيرورة تشكل المخزن، وأرجع ظهوره ال المرحلة التي حدثت فيها القطيعة مع الخلافة الاسلامية، ففي هذه القطيعة ومن خلالها تشكلت ماهية وطبيعة المخزن، والتي عندما تجرد من طابعه الديني.
 فالمغرب بشكل عام عرف نوعا من الاسلمة الجزئية وهذا ما يفسر في اعتقاده سيادة وانتشار مذهب الخوارج، وشكل ذلك ردة فعل على الوجه الحقيقي للمخزن، والذي اصبح شعلة الشاغل هو الاستحواذ على الأراضي وجباية الضرائب، فهو بهذا المعنى عنصر هيمنة وعنصر خارجي ثانيا.
لا يمثل المخزن المجتمع المغربي في كليته، فسلطته تمتد فقط على المدن والسهول المحيطة به، ويعتمد على قبائل تخضع له خضوعا  مطلقا، وهي القبائل التي عرفت بقبائل الجيش وهو بذلك كان في حالة حرب مع القبائل الأخرى وبالخصوص مع القبائل البربرية؛ والتي تميزت بالنزعة الاستقلالية الديمقراطية المناهضة للدولة، فعلاقة المخزن بالبربر كانت علاقة رمزية وروحية بالدرجة الأولى، الا ان الاعتراف بسلطة المخزن لم يكن اعترافا ماديا ذلك ان القبائل كانت ترفض أداء الضارئب.
 باختصار : يعتقد ميشو بيلير ان هناك قطيعة بين السلطة والمجتمع القبية او قطيطة بين بلاد المخزن وبلاد السيبة.
يقصد ببلاد السيبة؛ منطقة غير واضحة من حيث الحدود ولا تمارس عليها سلطة السلطان، الا بالعنف والحرب وتمثل خسب ميشو بيلير اربعة أخماس 5/4 .
اما بلاد المخزن
فيقصد بها المدن والسهول وترتبط ارتباطا وثيقا بالمخزن، ويأخذ هذا الارتباط ثلاثة ابعاد سياسة :
البعد الاول : ويكمن في الارتباط العسكري ذلك ان الجيش المغربي كان معظمه يتشكل من هذه القبائل
البعد الثاني: يكمن في الارتباط الجبائي والمتمثل في جباية الضرائب
البعد الثالث: ارتباط ديني يكمن في التبعية والذي يعطي للمخزن نوعا من الشرعية السياسية.







http://www.bsociology.com/2017/10/blog-post_28.html



المنهجية والبحث البيبليوغرافي
دة : الخمليشي
لائحة المصادر والمراجع باللغة العربية
      احمد بدر، أصول كتابة البحث العلمي ومناهجه، وكالة المطبوعات، الطبعة السادسة، الكويت، 1982
      باسكون بول ،إرشادات عملية لإعداد الرسائل و الأطروحات الجامعية ، ترجمة أحمد عارف،1981
      التير مصطفى عمر،مساهمات في أسس البحث الاجتماعي ،الطبعة الأولى معهد الإنماء العربي،1989
      الخطيب ،محمد عجاح ، لمحات في المكتبة والبحث والمصادر ،دمشق ،1975
      عبد الفتاح ملحس، ثريا ،منهج البحوث العلمية للطلاب الجامعيي،بيروت ،دار الكتاب،للبناني للطباعة والنشر،1960
      غازي عناية،إعداد البحث العلمي، الطبعة الأولى، دار الجيل بيروت، 1992
      فضل الله ،مهدي ،أصول كتابة البحث وقواعد التحقيق،ط2 ،دار الطليعة بيروت،1998
Ø    لائحة المصادر والمراجع باللغة الفرنسية

François Dépelteau, La démarche d'une recherche en sciences humaines. De la question de départ à la communication des résultats, Bruxelles, De Boeck Université, 2000.
Louise-Noëlle Malclès, La Bibliographie,Paris, PUF, coll. « Que sais-je ? », 1977.
Madeleine GRAWITS , Méthodes des sciences sociales ,11 ED Dalloz , paris, 2001.
Quivy, R. Van Campenhoudt, L, Manuel de recherche en sciences sociales, Paris : Dunod, 1988.
Théodore Caplow , L enquête sociologique,2eme ED,Armand Colin , Paris, 1970

تصميم مادة: المنهجية والبحث البيبليوغرافي
      1ـ تحديد المفاهيم:
      ـ معنى المنهجية
ـ البحث
      ــ البحث البيبليوغرافي
2ـ خطوات البحث البيوغرافي
      تحديد موضوع البحث
      أهميته وأهدافه
       اشكالياته وفرضياته
3ـ كيفية تحديد المصادر والمراجع
4ـ كيف البحث في المصادر والمراجع/القراءة
5ـ أنواع القراءات
6ـ أنواع الاقتباسات
7ـ التوثيق
8ـ تحرير موضوع البحث/الكتابة
معنى المنهجية
      المنهجية العلمية هي :" نظام من القواعد الصريحة،الواضحة والإجراءات التي يبنى البحث عليها، وتقيم ادعاءات المعرفة بناء عليها، ولا يدعي هذا النظام عدم التغير أو العصمة من الخطأ، حيث أن هذه القواعد والإجراءات تتحسن باستمرار من خلال سعي العلماء الدائم إلى إيجاد وسائل جديدة للملاحظة والتحليل والاستغلال المنطقي والتعميم ،عند تطوير هذه القواعد والإجراءات بما يتلاءم وينسجم مع الافتراضات الأساسية للمدخل العلمي ،فإنها تٌظم إلى نظام القواعد الذي يحكم المنهجية العلمية. ولذلك يمكن القول أن أهم ما في المنهجية العلمية أنها تحمل آلية تصحيحه بذاتها " [1]
ـ معنى البحث
       هو" محاولة لاكتشاف المعرفة والتنقيب عنها وتطويرها وتحقيقها بتقص دقيق ونقد عميق ثم عرضها عرضا مكتملا بذكاء وإدراك لتسير في ركب الحضارة العلمية وتسهم فيه إسهاما شاملا. وأما إذا ابتعد البحث عن هذا الهدف فلن تكتب له الحياة وتضيع الجهود المبذولة في سبيله."[2]
      البحث البيبليوغرافي
يتكون مفهوم بيبليوغرافيا من ذات الأصل اليوناني، من كلمتين"Biblio " ببليو ويعني" كتيب" وهي تصغير لكلمة كتاب" "biblios " وكلمة "graphia" و تعني الكتابة او النسخ. [3]
       والبحث البيبليوغرافي : هو البحث الذي يهتم بالتنقيب وتقصي الحقائق بالاعتماد على الكتب سواء كانت مصادر او مراجع، والتي ترتبط بموضوع البحث،أي الدراسات السابقة التي اهتمت بنفس الموضوع،أو احد الجوانب منه.
     تتكون البيبليوغرافيا من المصادر والمراجع اللازمة للبحث المتمثلة في :
         المعاجم والقواميس
          الكتب
          أطروحات بحوث الدكتوراه /الماستر
         الدوريات/المجلات /ورقية والكترونية
         المواقع الالكترونية
      يبدأ البحث بتحديد الموضوع، الذي يشترط فيه:
      الدقة التي تساعد الباحث/ة على اختيار المعلومات اللازمة له في بحثه/ها
      و يمكنه/ها من ربح الوقت وعدم هدره في جمع معطيات لن تفيد  في البحث.
ü    اختيار عنوان البحث 
ü    تحديد أهمية البحث وأهدافه
ü    تحديد إشكالية البحث وفرضياته

      كيفية صياغة إشكالية البحث
      تشكل الدراسات السابقة لموضوع البحث مصدرا أساسيا لصياغة الإشكالية
      فعلى ضوء القراءات المتنوعة التي يقوم بها  الباحث يتمكن من صياغة إشكالية بحثه
      تصاغ الإشكالية كذلك من خلال ملاحظة ومعايشة الباحث اليومية لقضايا متنوعة يتساءل عن مسبباتها والحلول لها
      تصاغ في تساؤل أو تساؤلات تشخص مكامن الخلل الذي لاحظه في الموضوع الذي يريد دراسته.
      تحديد فرضيات البحث
        الفرضيات هي الإجابة المؤقتة عن إشكالية البحث
       تصاغ من خلال :
       الدراسات السابقة حول الموضوع
      توصيات الندوات و المؤتمرات
       من خلال دراسة استكشافية.
      التجارب الشخصية من خلال الحياة العملية والعلمية.
 أهمية البيبليوغرافيا
      تساعد على التحديد الجيد لموضوع البحث
      يدفع التحديد الجيد للموضوع  الباحث/ة إلى:
       توسيع مجال القراءات وتنويعها لجمع المعلومات اللازمة لموضوع البحث،
      رصد أهدافه(العلمية والعملية) وأهميته و مبرراته،
      صياغة الإشكالية، وفرضيات البحث،فحدوده ومفاهيمه.
        كيفية اختيار الدراسات السابقة:
      الدراسات التي لها ارتباط:
      بموضوع البحث  وأهدافه واشكاليته في إطار التخصص
      الدراسات التي لها ارتباط بموضوع البحث في إطار التخصصات الأخرى.
      الاعتماد على الدراسات الأولية وليس الثانوية التي أخذت عن الأولى
      محاولة تجنب الاعتماد على  الدراسات المنشورة في دوريات ومجلات غير محكمة.
      اختيار الدراسات الوثيقة الصلة بموضوع الدراسة وعدم الأخذ من الدراسات الغير مرتبطة بمشكلة وأهداف البحث المراد انجازه.
      الاعتماد على الدراسات الحديثة
القراءة
      أنواع القراءات
       القراءة الأولية / السريعة :تصفح الكتاب لمعرفة المحتوى والفهرس
      القراءة المتأنية:تحديد الفصول والفقرات المهمة المراد التركيز عليها لفهمها والاقتباس منها
       القراءة التحليلية  النقدية: تفكيك النص وإعادة بنائه بأسلوب الباحث/ة واستخلاص المهم فيه وانتقاد جوانب القصور فيه .
الاقتباس
      يبنى البحث  العلمي في الغالب على نتائج وأفكار و بحوث الآخرين وهذا أمر مطلوب ومقبول شريطة أن يذكر الباحث المؤلف الذي اخذ عنه والمؤلفين الذين  اعتمد عليهم في بحثه.
        ذكر المصدر /المصادر التي اقتبس منها لتجنب السرقة العلمية.
      ويقسم إلى اقتباس مباشر /وغير مباشر
الاقتباس المباشر/الحرفي
      الاقتباس المباشر/الحرفي/؛بمعنى النسخ الحرفي النص أو مقطعا منه/الفقرة كاملة، من الدراسات السابقة مما يوجب:
      1ـ استخدام علامات الاقتباس: وضع النص المقتبس بين علامات تنصيص “ ”  لكي يميز الباحث /ة بين نصوص المأخوذة عن مؤلفين غيره وبين النص الخاص به/ا .
      2ـ الإشارة للمصدر في التوثيق
اقتباس المعنى /الاقتباس غير المباشر :
1ـ اقتباس المعنى /بإعادة الصياغة :
 يكون إما عبر التلخيص أو إعادة صياغة النص الأصلي ،تأخذ فيه فكرة المؤلف وتصاغ بأسلوب الباحث/ة
يحاول الباحث/ة  فهم معنى النص ،فيعيد صياغته وكتابته بلغته الخاصة وبحسب فهمه بعيدا عن النقل الحرفي للنص.
 2ـ إعادة تركيب النص وترتيب فقراته /عنوانيها:
في بعض طرق من الاقتباس يعمل الباحث على إعادة تركيب النص بحسب فهمه له ،ويرتب أفكاره في عنوانين خاصة به مستعملا لغته وأسلوبه الخاص ليعبر عن أفكار الباحث الذي اعتمد عليه دون أن يخل بالمعنى.
      3ـ تلخيص الدراسة :فيه يذكر المؤلف ،المؤلف،تقديم  تلخص يبين من خلاله أهداف البحث والمنهجية المعتمدة  ثم  تلخيص أهم النتائج والتوصيات التي توصل إليها في البحث وفي نهاية يحاول  التعليق/ نقد هذه الدراسات.
ـ  يتم إبراز أهمية الكتاب والإضافة العلمية التي يقدمها.
ـ يمكن أن يكون التلخيص قراءة شاملة للكتاب
ـ ويمكن أن يٌقرأ في سياق كتب أخرى ذات صلة
      4ـ ضرورة الإشارة للمصدر في التوثيق
كيفية ترتيب ولاستعراض الدراسات السابقة
1ـ الترتيب بحسب التسلسل التاريخي:
     ـ يكون جمع ترتيب الدراسات بناء على تاريخ نشرها،ويتم البدء من القديم فالحديث.
ـ  تساعد هذه الطريقة على المقارنة بين الدراسات ورصد التشابهات والاختلافات بينها
     ـ تساعد هذه الطريقة التصاعدية كذلك  في توضيح التطور في الموضوع الدراسة عبر الزمن/التاريخ.
التوثيق
      التوثيق هو الإشارة إلى المصدر/المرجع الذي اخذ منه النص أو المعنى أو الفكرة،بمعنى آخر هو إسناد النص الأصلي لمصدره الأصلي الذي اخذ منه.
ـ حتى تضمن حقوق المؤلف ويتم تجنب السرقة العلمية
ـ وحتى تخول لباحثين أحرين فرصة العودة للنص في مصدره الأصلي.
يشكل توثيق المراجع والمصادر المعتمدة  في البحث عملية أساسية ومهمة  لأنها من الخطوات التي تكسب البحث أهميته وتعزز من مصداقيته ومصداقية المعلومات التي يتضمنها
 ـ تبعد الباحث عن السرقة العلمية ،وتحفظ حقوق المؤلف /العلماء الذين تم الاعتماد على دراساتهم من تم الرجوع لكتاباتهم وأبحاثهم.
         كما تمكن الباحث من انتقادهم و المقارنة  بين نتائج البحوث المختلفة المعتمدة في البحث.
         تعطي لباحثين آخرين غيره  فرصة الرجوع لهذه الدراسات والتوسع في قراءاتها وتوظيفها بحسب حاجة البحث

قواعد توثيق المصادر والمراجع  في البحث في الهوامش/الحواشي.
         الكتب:
         – اسم المؤلف ،عنوان المرجع/المُؤلف ،مكان النشر،دار النشر،سنة النشر،الصفحة/ الصفحات.
         في المؤلفات التي ينجزها أكثر من باحث نكتب: إسم المؤلفين حسب ورودهم على الغلاف،و إذا كان العدد أكثر  من ثلاثة  يكتب إسم المؤلف الأول يتبعه بكلمة (وآخرون)
         – وفي اللغة الأجنبية يتبع اسم المؤلف الأول متبوعا بعبارة:
et.al
         في حالة الكتب المترجمة نكتب:
اسم المؤلف، عنوان المؤلف،ثم المترجم،مكان النشر،دار النشر،سنة النشر،الصفحة/ الصفحات.
         في حالة إذا كان المؤلف ليس لفرد بل لهيئة:جامعة ،مجموعة بحث، وزارة، توثق المرجع كما يلي: الهيئة ،عنوان الدراسة ،السنة ،ص.

 الدوريات
      اسم المؤلف، عنوان المقالة بين قوسين
      (( عنوان الدورية /المجلة، رقم المجلد (إذا وجد) العدد، تاريخ الصدور، الصفحة.
      ونتبع نفس القاعدة  حتى مع المقالات باللغات الاجنبية.
      الجرائد/ الصحف:
       نضع خط تحت /الجريدة الصحيفة، التاريخ(اليوم والسنة)، العدد،ص في حالة خبر دون كاتب.
      اسم الكاتب ((عنوان المقالة )) الجريدة الصحيفة، التاريخ(اليوم والسنة)، العدد،ص

في حالة الاعتماد على المرجع لعدة مرات :
      نستعمل عبارات التالية:
       نفس المرجع السابق الذكر ثم الصفحة
      نفس المصدر
      المرجع نفسه المذكور سابقا ثم الصفحة
      إذا كانت الإحالة الثانية مباشرة بعد الأولى أي  دون وجود مصدر أخر بينها يستعمل تعبير (المرجع السابق) أو نفس المصدر مع الصفحة.
      وباللغة الأجنبية  نكتبibid)) ثم الصفحة
توثيق الأطاريح /الرسائل الجامعية،والمصادر غير المنشورة:
      توثيق الأطاريح /الرسائل الجامعية:
      اسم المؤلف، الباحث،عنوان الرسالة (نوعها ؛دكتوراه/ ماستير) المدينة : الكلية، الجمعة، التاريخ ) ص .
      - توثيق  المؤتمرات والمحاضرات  الندوات غير المنشورة:
      اسم ،الباحث ،عنوان المداخلة ، نوعها تاريخ ومكان إجرائها
       المصادر/المراجع التي لا تحمل اسم المؤلف نكتب العنوان: اسم المٌؤَلف،دار ومكان النشر،السنة،ص...إذا توفرت.
 ـ الألقاب العلمية للمؤلفين:
      يذكر اسم المؤلف من دون الألقاب العلمية المهنية ككلمة؛ دكتور/ أستاذ / مهندس ...وغيرها.
       ـ كتاب لا يحمل اسم الناشر أو تاريخ النشر:
      في هذه الحالة يكتب الرمز(د . ن) دون ناشر أو (د.ت)أي دون تاريخ نشر.
      وباللغة الأجنبية  s.d(sans date)
      s.éd (sans.éd)
توثيق قائمة المصادر المعتمدة في البحث .
      هي اللائحة  التي تضم  كل المصادر والمراجع  التي اعتمد عليها الباحث  بحثه وتترتب  في نهاية البحث ويتم تصنيفها كما يلي:
      1ـ المصادر:القواميس والمعاجم
      2ـ الكتب
       3ـ الدويات/المجلات
      4ـ الصحف
      5ـ الرسائل الجامعية
      6ـ  المواقع الالكتورنية
البحوث التي تعتمد على على مصادر بلغات عربية  وأجنبية،ومواقع الكترونية .
      في البحوث التي تستند على مصادر من لغات عربية واجنبية، تعتمد الطريقة التالية في التوثيق:
ـ تجمع المراجع بحسب كل لغة نبدأ باللغة العربية ثم اللغات الأجنبية،ترتب بحسب الترتيب الأبجدي
توضع المواقع الالكتروني في آخر اللائحة.
      وإذا لم يكن المؤلف فردا وكان  شخصآ معنويآ (مؤسسة , شركة , وزارة ) فإن المصدر بتم فيتم توثيقه بحسب الترتيب الأبجدي ،ي الكلمة الأولى مع إغفال (ال التعريف) مثال: الجامعة (ج) ، المؤسسة (م).
      إذا كان لمؤلف واحد عدة مؤلفات ،نذكر اسمه كاملا في المرة الأولى مع وضع خط في  المرات التالية عوض الاسم ثم باقي المعلومات.
       لا تكتب الصفحات في الكتب
       في للدوريات تكتب نفس البيانات مثل الحواشي ولكن مع ذكر عدد صفحات المقال كله (ص ص 20-30)
التوثيق بأسلوب APA
      أسلوب APA على النحو التالي:
      - كتاب: الاسم العائلي للمؤلف ،الاسم الثاني. (سنة النشر)، عنوان المُؤَلّف، رقم الطبعة، دار النشر، مكان الطبع.
      - كتاب جماعي: الاسم العائلي المؤلف، الاسم الثاني. (سنة النشر)، "عنوان الفصل". من كتاب اسم المنسق، عنوان المؤلف، رقم الطبعة، دار النشر، مكان النشر، حجم صفحات البحث (الإشارة إلى بداية صفحته ونهايتها).
      - مقال:  اسم المؤلف العائلي، اسمه الثاني. (سنة النشر)، "عنوان البحث"، اسم المجلة، المؤسسة التي تصدرها، رقم العدد أو المجلد، حجم صفحات البحث (الإشارة إلى بداية صفحته ونهايتها).
      بحث في أعمال مؤتمر أو ملتقى: اسم شهرة المؤلف، الاسم الثاني. (سنة النشر)، "عنوان البحث"، ورقة عمل مقدمة إلى مؤتمر/ ملتقى اسم ورقم الملتقى، المؤسسة المنظمة، تاريخ ومكان الانعقاد.
      - رسالة ماجستير أو دكتوراه: اسم شهرة المؤلف، الاسم الثاني. (السنة الجامعية)، عنوان الرسالة، رسالة الماجستير/ دكتوراه مخطوطة غير منشورة لنيل شهادة الماجستير/ دكتوراه في (التخصص)، الجامعة، الدولة.
كتابة البحث
      قبل الحديث عن طرق كتابة البحث يجب معرفة نوع /مستوى البحث على المستوى الجامعي حيث يكلف الطالب بالقيام:
      عروض بسيطة:الهدف الأساسي التمرن على طرق البحث من جمع المعلومات وتوثيقها وكتابة التقرير /خلاصة عنها
      بحوث الحصول على شهادة الإجازة:بحوث أعمق من الأولى وبحجم اكبر من العروض.
      يحاول الطالب فيها التعمق في  دراسة موضوع محدد، وجمع معلومات حوله .
       التمرن على استخدام مصادر/مراجع  المعلومات بكل أنواعها
       تحليلها وكتابة  النتائج التي توصل اليها.
      بحوث ...............الماستر
      بحوث............. الدكتوراه
      بحوث تتميز بعمقها وأصالتها وبإضافتها القيمة للعلم خاصة اطاريح الدكتوراه.
خطوات كتابة البحث
      تصنيف البطاقات التي دونت فيها المادة المجمعة من البيبلوغرافيا
      إعادة قراءتها بشكل جيد،القراءة التي ستمكن من :
      التحديد الدقيق والنهائي لموضوع البحث
      ولإشكالية البحث 
      تمكن من وصغ تصميم للبحث
      تصميم البحث:
      المقدمة
      الأجزاء/ الأبواب ( في بحوث الماستر/الدكتوراه)
      الفصول:تحديد عدد الفصول
      الخاتمة
المقدمة
      المقدمة يمكن تقسيمها كما يلي
 الجزء الأول / هو بداية المقدمة فيه،  يحاول الكاتب تهيئ وتحضير القارئ لفكرة البحث بتمهيد في الموضوع.
       الجزء الثاني : فيه يبدأ في استعراض فكرة موضوع بحثه.
      الجزء الأخير : في هذا الجزء يبين الباحث الإشكال الأساسي في الموضوع والفرضيات ثم،التقنيات والأدوات التي استعان بها /أو استخدمها في البحث
      وأخيرا عرض تصميم البحث.
متن البحث
       المتن أو المحتوىوهو القسم الأساسي في البحث ،وفيه يتم التطرق لتفاصيله وتفصيل القول فيها
      يقسم بحسب حجم البحث وفروعه
      إلى أبواب وأقسام وفصول
      كل فصل يجزأ إلى محاور رئيسية وأخرى فرعية بالإضافة إلى التمهيد والخلاصة/ الإستنتاج.
الخاتمة
      يتم فيها تقديم خلاصة شاملة عن موضوع البحث/ الفكرة الرئيسية فيه
       المنهج المتبع
       النتائج المتوصل إليها
       التوصيات إن وجدت.
بعد الخاتمة نضع:
1.    قائمة المصادر والمراجع التي تم الاعتماد عليها في البحث
2.     قائمة الجداولإذا تضمن البحث جداول إحصائية
3.    الملاحق:رسوم صور وثائق...الخ.
4.    الفهرس :مواضيع التي تضمنها البحث
فن الكتابة
      الكتابة فن كغيرها من الفنون وترتبط بموهبة الباحث/الكاتب وتجربته ورأسماله الثقافي.
      كما أنها مراس ،تتقن بالتمرن والتكرار
      وفي كل نوع محدد من أنواع الكتابة شروط محددة.
      ومن الشروط المشتركة في كل كتابة هي:
      جودة الأسلوب وفصاحة اللغة ،وانعدام الاخطاء.
      والتسلسل المنطقي الذي ينطلق من التساؤل /الفكرة البسيطة،مرورا بأدوات البرهنة والتعليل وصولا للنتيجة.



[1] ـ شافا فرانكفورت ودافيد تاشمياز، نفس  المرجع السابق،ص ص: ـ24ـ25
[2]ـ - عبد الفتاح ملحس، ثريا ،منهج البحوث العلمية للطلاب الجامعيين ،بيروت ،دار الكتاب،للبناني للطباعة والنشر،1960،ص:24.
[3] ـ Louise-NoëlleMalclès, LaBibliographie,Paris, PUF, coll. « Que sais-je ? », 1977, p. 11